في خطوة تصعيدية في الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين، أعلنت بكين، اليوم الجمعة، فرض رسوم جمركية انتقامية على السلع الأميركية بنسبة 34%.
وجاءت الخطوة الصينية بعد إعلان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الأربعاء الماضي فرض رسوم جمركية إضافية على أوروبا والصين، وهو ما تسبب في تعزيز المخاوف من الركود وإثارة موجة من التراجع في سوق الأسهم العالمية.
خطوات انتقامية ردًا على الرسوم الجمركية
في المواجهة بين أكبر اقتصادين في العالم، أعلنت بكين أيضا عن فرض ضوابط على صادرات بعض المعادن النادرة وقدمت شكوى إلى منظمة التجارة العالمية. كما أنها أضافت 11 كيانا إلى قائمة “الكيانات غير الموثوقة”، التي تسمح لبكين باتخاذ إجراءات عقابية ضد الكيانات الأجنبية، بما في ذلك الشركات المرتبطة بمبيعات الأسلحة إلى تايوان التي تحكمها الديمقراطية، والتي تدعي الصين أنها جزء من أراضيها.
ولم تقتصر رسوم ترامب الجمركية التي فرضها هذا الأسبوع على الصين فقط، بل امتدت لدول غربية وأوروبية أخرى، وبدأت بلدان مثل كندا في بحث الرد المناسب على موجة الارتفاع في الرسوم الجمركية غير المسبوقة والتي ارتفعت لعلى مستوى لها منذ قرن.
وأصدر بنك جي بي مورغان توقعاته بشأن الاقتصاد العالمي، قائلًا إنه يرى فرصة للدخول في حالة ركود بنهاية العام الجاري، ارتفاعا من 40% في السابق. كما تسبب القرار الصيني اليوم الجمعة في انخفاض العقود الآجلة، ما يُنذر بمزيد من الخسائر في وول ستريت، بعد أن تسببت رسوم ترامب الجمركية في خسارة الأسهم الأميركية لـ2.4 تريليون دولار.
هل تتسبب الرسوم الجمركية المتبادلة في اندلاع حرب تجارية؟
يخشى المستثمرون من أن تتسبب الرسوم الجمركية من كل جانب في اشتعال حرب تجارية متبادلة، في وقت انخفضت فيه أسهم شركات التقنية الكبرى مثل أبل وإنفيديا. وفي اليابان، أحد أكبر الشركاء التجاريين للولايات المتحدة، قال رئيس الوزراء شيجيرو إيشيبا إن الرسوم الجمركية خلقت “أزمة وطنية” في حين أدى انخفاض أسهم البنوك يوم الجمعة إلى وضع سوق الأسهم في طوكيو على المسار نحو أسوأ أسبوع لها منذ سنوات.
بدوره، استبعد وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، حدوث أي انهيار اقتصادي، قائلًا إن الأسواق تتفاعل مع التغيير وأنها ستتكيف معه. ولكن ومع اتجاه الأسهم الأوروبية أيضا لتسجيل أكبر خسارة أسبوعية في ثلاث سنوات، سيتحدث مفوض التجارة بالاتحاد الأوروبي ماروس سيفكوفيتش إلى نظرائه الأميركيين.
وشدد سيفكوفيتش على أن أوروبا تريد أن تسلك طريق المفاوضات إلى النهاية بما يضمن مصلحة الجانبين، ولن تتخذ أي خطوة برد عشوائي. ولكن هذا لا ينفي وجود انقسامات داخل الاتحاد الأوروبي حول أفضل طريقة للرد على رسوم ترامب الجمركية بما في ذلك استخدام “أداة مكافحة الإكراه”، التي تسمح للاتحاد بالرد على الدول الثالثة التي تمارس ضغوطا اقتصادية على أعضاء الاتحاد الأوروبي لتغيير سياساتهم.
اقرأ أيضًا:
كيف تؤثر الرسوم الجمركية الأمريكية على التجارة العالمية والاقتصاد؟
الرسوم الجمركية الأمريكية: ترامب يفرض رسومًا إضافية على الشركاء التجاريين في جميع أنحاء العالم
تصعيد جديد في الحرب التجارية.. ترامب يفرض مزيدًا من الرسوم الجمركية