صحة

اكتئاب العودة من الإجازة.. ما أسبابه؟ وكيف يمكن التعامل معه؟

العودة إلى الروتين المعتاد

يساعد قضاء الإجازة على تخفيف التوتر وتحسين الحالة المزاجية، ولكن الآثار الإيجابية قد لا تستمر عند العودة إلى الروتين المعتاد أو العمل أو الدراسة، فيتحول الشعور بالارتياح إلى توتر.

في السطور التالية، نوضح ماهية اكتئاب ما بعد الإجازة، وأعراضه، وطرق الوقاية منه، وكيفية التعامل معه إذا كان شخص ما يعاني منه.

ما هو اكتئاب ما بعد الإجازة؟

اكتئاب ما بعد الإجازة ليس حالة معترف بها سريريًا ولكنه يشير إلى حالة الاكتئاب التي قد يعاني منها الناس بعد العودة إلى روتين الحياة الطبيعي قبل العطلة.

قد يشير الناس أيضًا إلى اكتئاب ما بعد الإجازة على أنه “متلازمة ما بعد الإجازة”، أو “كآبة ما بعد العطلة”، والتي ظهرت لأول مرة كمفهوم في الخمسينيات من القرن الماضي.

أعراض اكتئاب العودة من الإجازة

قد يعاني الأشخاص من مجموعة من الأعراض مع اكتئاب ما بعد الإجازة، وتشمل القلق غير معلوم السبب، وزيادة التهيج، والشعور بالحنين، وصعوبة النوم، والانزعاج العام أو عدم الارتياح.

قد تستمر الأعراض لمدة تصل إلى أسبوعين بعد العودة من الإجازة وتؤثر على أداء الشخص في العمل أو المدرسة أو في علاقاته.

إذا عانى الأشخاص من بعض ما سبق ذكره لمدة أسبوعين أو أكثر، فقد يشير ذلك إلى حالة اكتئاب، وبسببها قد يحدث استمرار الشعور بالحزن أو القلق أو الفراغ، والشعور باليأس أو التشاؤم، والشعور بالضيق أو الإحباط أو القلق، والشعور بالذنب أو انعدام القيمة أو العجز، وفقدان الاهتمام بالأنشطة الممتعة عادة، والتعب أو نقص الطاقة، وتغيرات الوزن غير المبررة، والأوجاع والآلام الجسدية غير المبررة.

العودة إلى الروتين المعتاد

أسباب اكتئاب ما بعد الإجازة

قد يحدث اكتئاب ما بعد الإجازة لعدد من الأسباب، فعلى الرغم من أن الأبحاث قد وجدت أن الإجازات قد تساعد في تحسين الحالة المزاجية وتقليل التوتر العقلي وزيادة الرضا عن الحياة، إلا أن الآثار الإيجابية قد تختفي في غضون الأسبوع الأول من العودة إلى الحياة اليومية.

عند انتهاء الإجازة، قد يشعر الناس بالضغط للعودة فورًا إلى العمل وروتينهم اليومي، مما قد يتسبب في زيادة الضغط النفسي مرة أخرى.

تتضمن بعض النظريات حول اكتئاب ما بعد الإجازة الحاجة إلى إجراء تعديلات بين الإجازة وروتين الحياة اليومية.

من جهة أخرى، قد يعاني الأشخاص أيضًا من آثار جانبية سلبية لقضاء الإجازة والتي قد تؤثر عليهم بعد الإجازة، مثل حروق الشمس أو لدغات الحشرات أو الإفراط في تناول الطعام واستهلاك المشروبات الضارة، أو العدوى.

كما يمكن أن يساهم الإجهاد في مكان العمل أو المدرسة في الإصابة بالاكتئاب بعد الإجازة؛ لأن الإجازات توفّر هروبًا من المواقف العصيبة، مثل المضايقة في العمل، والتي يتعين على الأشخاص مواجهتها عند عودتهم.

العودة إلى الروتين المعتاد

كيفية التعامل مع اكتئاب ما بعد الإجازة

هناك مجموعة من الممارسات من شأنها منع الشعور بالاكتآب بعد انتهاء الإجازة، وهي كما يلي:

– توثيق الأوقات السعيدة التي عشتها أثناء قضاء الإجازة في سجل قصاصات، أو عمل ألبوم صور.

– الاحتفاظ بالهدايا التذكارية من الإجازة أو تقديم هدية تذكارية لشخص ما بمشاركة تجارب الإجازة.

– ممارسة اليقظة الذهنية تساعد في تقليل القلق والاكتئاب، والتي يمكن أن تساعد في منع التركيز المفرط على الماضي أو المستقبل، وبين طريق القيام بها أخذ نفس عميق من الأنف والزفير عن طريق الفم مع العد، والأكل ببطء وتذوق كل قضمة لملاحظة القوام والروائح والمذاق.

– استخدام دفتر يوميات لتتبع المواقف التي تسبب التوتر وتحديد كيفية استجابة الشخص لها.

– إيجاد طرق صحية للتعامل مع التوتر، مثل ممارسة الرياضة والنوم الجيد.

– إعطاء الأولوية للرعاية الذاتية وتخصيص وقت لهوايات أو أنشطة ممتعة، مثل قراءة كتاب أو الذهاب إلى حفلة موسيقية أو قضاء وقت ممتع مع العائلة.

الخوف من السعادة.. ما هي الشيروفوبيا؟

كيف يساعد الاستماع إلى أغنيتك المفضلة في تحسين فعالية الدواء؟

دراسة حديثة تكشف عن تأثير إيجابي للحبوب المنومة على “الزهايمر”