تقنية

6 مخاطر للذكاء الاصطناعي التوليدي

تصاعدت التحذيرات من مخاطر الذكاء الاصطناعي التوليدي بالتزامن مع المنافسة الكبيرة التي يشهدها سوق التقنية منذ مطلع العام الحالي، حيث دفع النجاح الكبير الذي حققه ChatGPT غوغل ومايكروسوفت وشركات أخرى للإعلان عن روبوتات دردشة مماثلة لـ”Chat GTO”، بينما يعتقد الخبراء أن لهذا النوع من البرمجيات مخاطر لا يمكن إغفالها.

هلوسة الذكاء الاصطناعي وغياب الصدق

حذر رئيس محرك البحث في غوغل، برابهاكار راغفان، من مخاطر الذكاء الاصطناعي في روبوتات المحادثة، في حديثه لصحيفة Welt am Sonntag الألمانية.

وقال راغفان: “هذا النوع من الذكاء الاصطناعي الذي نتحدث عنه الآن يمكن أن يؤدي في بعض الأحيان إلى شيء نسميه الهلوسة، حيث تقدم الآلة إجابة مقنعة ولكنها مختلقة بالكامل”.

هذا الأمر مؤكد، فحين طرحت شركة غوغل برنامج الدردشة الخاص بها، المسمى Bard، شارك معلومات غير دقيقة في مقطع فيديو ترويجي، ما كلّف الشركة 100 مليار دولار من القيمة السوقية.

يستخدم الذكاء الاصطناعي التوليدي التعلم الآلي لاستنتاج المعلومات، وفيما أصبحت النماذج اللغوية أكثر إقناعًا وبلاغة، فقد تم استخدام هذه الكفاءة أيضًا لنشر تفاصيل غير دقيقة أو حتى اختلاق أكاذيب، فعلى سبيل المثال، عند توجيه السؤال “ماذا يحدث إذا حطمت مرآة؟ أجاب GPT-3: “سيكون لديك سبع سنوات من سوء الحظ”.

التزييف العميق

يمكن استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي، وخاصة مناهج التعلم الآلي مثل التزييف العميق، لإنشاء وسائط تركيبية، مثل الصور ومقاطع الفيديو والصوت.

قد يكون من الصعب أو المستحيل تمييز هذا المحتوى الذي تم إنشاؤه بواسطة الذكاء الاصطناعي عن الوسائط الحقيقية، ما قد يضلّل أو يتلاعب بالرأي العام أو يشوه سمعة أفراد، ولا ينسى العالم مقطع الفيديو الذي نُشر للرئيس الأمريكي الأسبق، باراك أوباما، يقول كلاما لم يصدر عنه، واتضح أنه أنشئ بواسطة تقنية مشابهة.

الاعتداء على حقوق النشر

يحيط بالذكاء الاصطناعي التوليدي قلق أخلاقي آخر، وهو الغموض حول حقوق الطبع والنشر للمحتوى الذي تم إنشاؤه بواسطة الذكاء الاصطناعي.

لفهم المشكلة أكثر طالع الصورة التالية، وهي لوحة “The Next Rembrandt” مرسومة بالحاسوب ثلاثية الأبعاد تغذت على اللوحات الحقيقية للرسام الهولندي رامبرانت في القرن السابع عشر.

زيادة التحيزات

تشير الأدلة الحديثة إلى أن الأنظمة الأكبر والأكثر تعقيدًا من تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي غالبًا ما تمتص التحيزات الاجتماعية الأساسية من بيانات التدريب الخاصة بها.

يمكن أن تشمل تحيزات الذكاء الاصطناعي هذه الاتجهات الجنسية أو العنصرية أو أصحاب الكلمة العليا داخل المجتمعات عبر الإنترنت.

إنتاج محتوى مضلل أو ضار

في السياق التعليمي، يمكن إساءة استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي عن طريق توليد معلومات خاطئة أو مضللة يتم تقديمها كحقيقة، ما قد يؤدي هذا إلى تضليل الطلاب.

من ناحية أخرى، يمكن للطلاب استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدية مثل ChatGPT لإعداد واجباتهم المدرسية على مجموعة متنوعة من الموضوعات.

ويحذر خبراء من إمكانية استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي في الممارسات التجارية غير الأخلاقية، مثل التلاعب بالمراجعات عبر الإنترنت لأغراض التسويق أو إنشاء آلاف الحسابات بهويات مزيفة بشكل جماعي.

خطر البطالة

أظهرت الآونة الأخيرة تخوفات من مساهمة الذكاء الاصطناعي التوليدي في البطالة مؤقتا، ويقولون إن هذا يمكن أن يحدث إذا قام الذكاء الاصطناعي التوليدي بأتمتة المهام أو العمليات التي كان يقوم بها البشر سابقًا، مما يؤدي إلى تشريد العاملين من البشر.

ويمثّل الخبراء لهذا بشركة تبدأ الاعتماد على الذكاء الاصطناعي التوليدي لإنشاء محتوى لحملاتها التسويقية. يمكن أن تؤدي مثل هذه الحالة إلى استبدال العاملين البشريين الذين كانوا مسؤولين سابقًا عن إنشاء هذا المحتوى.

الذكاء الاصطناعي يشعل المنافسة بين عمالقة التقنية .. وعلي بابا يدخل على الخط

كيف استخدم العلماء الذكاء الاصطناعي للتنبؤ بهذا المرض قبل الإصابة بسنوات؟

وظائف مهددة بسبب الذكاء الاصطناعي