إنفوجرافيك سياسة

ما مصير خطة “تهجير الفلسطينيين”.. هل تنازل ترامب؟

ما مصير خطة "تهجير الفلسطينيين".. هل تنازل ترامب؟

بعد الزخم الكبير الذي حظيت به خطة تهجير الفلسطينيين التي اقترحها الرئيس الأميركي، خفت الضجيج حول المقترح قليلًا، على الرغم من رفض الولايات المتحدة للخطة البديلة التي صاغتها الدول العربية لحل أزمة سكان غزة.

يأتي ذلك في الوقت الذي استأنف فيه الاحتلال هجماته على القطاع بعد فترة توقف خلال الهدنة التي تم خلالها تسليم عدد من الرهائن الإسرائيليين مقابل بعض الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال.

ولكن هل انتهت خطة تهجير الفلسطينيين؟

يقول الباحث في الأمن القومي والعلاقات الدولية، محمد عبد الواحد، إن ترامب يتبع استراتيجية وهي “التلاعب” بالعقول والوعي العام من خلال طرح خطة غير قابلة لتنفيذ ويحاول أن يجعلها قابلة للمناقشة على الفضائيات وعلى منصات التواصل الاجتماعي وهو ما نجح فيه بالفعل.

وأضاف عبد الواحد خلال مداخلة في برنامج “هنا الرياض” المُذاع على قناة الإخبارية، في المرحلة التالية يقوم مستشاروه بطرح الجزء الثاني من الخطة، عن طريق الطلب من الأطراف الأخرى بوضع بديل لهذه الخطة كما حدث مع الدول العربية، ثم يتم طرح خطته الأساسية باعتبارها أحد السيناريوهات الملائمة لحل الأزمة في فلسطين لاسيما وأن غزة مدمرة تمامًا ولا يمكن للشعب الفلسطيني أن يعيش في هذه الأجواء، بحسب قوله.

وتابع: “في المرحلة الرابعة يتم عرض مقترح البحث عن مكان بديل يأوي الفلسطينيين، وهو تحدث عن السودان الذي يعيش أوضاعًا صعبة وهو ما يجعل حكومته ربما تقبل الفكرة رغبة منها في إنهاء أزمتها، كما تحدث أيضًا عن الصومال وهي بلد منهار من التسعينيات وتحديدًا “صومالي لاند” وهو الإقليم الذي يريد أن ينفصل ويحصل على اعتراف دولي به، ولذلك سيكون منفتحًا على إجراء أي صفقة مقابل ذلك”.

واستكمل عبد الواحد: “هو أيضًا اتبع استراتيجية أخرى وهي الارتقاء بسقف المطالب كثيرًا، فإذا وجد موافقة من الدول العربية يتم اعتماد الخطة، أما إذا قوبلت بالرفض يتم التنازل تدريجيًا مع المساومة مع هذه الدول على أمور أخرى من أجل خطته”.

خطة إسرائيل “السرية”

يقول عبد الواحد إن إسرائيل تتمادى في عملياتها العسكرية طالما أنها تحصل على دعم أميركي غير محدود وبعض الدعم من دول أوروبية، بخلاف غياب المساءلة القانونية. وأضاف: “وبالتالي هي تريد تنفيذ خطته غير المعلنة، أما المعلن منها هو القضاء على حماس وتحرير أسراها، أما الحقيقي منها هو الاستيلاء على غزة وضم الضفة، وهو أمر ليس غريب وتحدث عنه ترامب عندما قال إنه يحتاج إلى غزة”.

وتابع: “كلام ترامب لا بد أن نأخذه على محمل الجد، لأنه ليس هراءً سياسيًا أو حديثًا ارتجاليًا، فهو في حقيقة الأمر لديه نوايا للحصول على غزة وتحدث عنها في ولايته الأولى وتحدث أيضًا عن خطة القرن، بخلاف تصريحاته الكثيرة السابقة عن رغبته في الاستحواذ على غزة، وبالتالي هو لديه نوايا في ذلك”. واختتم: “إسرائيل تعي خطة ترامب جيدًا وتعمل بناءً عليها، وهي تضع قضية الأسرى في نهاية قائمة أولوياتها خصوصًا في ظل وجود اليمين المتطرف الذي لا يهتم كثيرًا بهذا الأمر، إذ إنه لديه هدف أكبر وأسمى وهو عملية ضم غزة والتوسع”.

ما مصير خطة "تهجير الفلسطينيين".. هل تنازل ترامب؟

اقرأ أيضًا:
الأمير تركي الفيصل عن دعوة ترامب لتهجير الفلسطينيين: “الكلام سهل”
 أبرز ما جاء في مباحثات العاهل الأردني مع ترامب حول تهجير الفلسطينيين
الإعلام العبري يكشف تهديدات السيسي وترامب حول تهجير الفلسطينيين