سياسة

ترامب VS هاريس.. من يتفوق في استطلاعات الرأي؟

بعد أن وضع بايدن نهاية لمنافسته الشرسة أمام ترامب طوال الأشهر الماضية، بدأ سباق جديد بين الأخير ومرشحة الحزب الديمقراطي المحتملة كامالا هاريس، وهو ما يثير التساؤلات حول من يتصدر السباق الرئاسي.

يُشير أحدث استطلاع للرأي أجرته صحيفة “نيويورك تايمز” بالتعاون مع كلية “سيينا” إلى نتائج غير مسبوقة في السباق الرئاسي الذي يترقبه العالم أجمع.

من يتقدم؟

وجد الاستطلاع أن ترامب متقدم على هاريس بنقطة مئوية واحدة، إذ حصلا على 48% و47% على الترتيب، من بين الناخبين المحتملين.

وبصرف النظر عن اسم المرشح الديمقراطي، فإن “ترامب +1” هي نتيجة كان من الممكن أن تكون من أي استطلاع آخر أجرته صحيفة تايمز/سيينا قبل المناظرة الكارثية للرئيس جو بايدن.

وتُشير تلك النتائج إلى تحولات كبيرة عن استطلاعات الرأي السابقة، والتي سبقت ترشيح هاريس ومحاولة اغتيال ترامب.

ويعكس هذا الاستطلاع تقدمًا في تأييد الحزب الديمقراطي، والذي كان يتخلف عن الجمهوري بنحو 6 نقاط في آخر استطلاع للرأي أجرته المؤسستان، ما عكس وقتها عجز بايدن.

وفي حين أن استطلاعات الرأي كانت دائمًا مؤشرًا على اتجاه بوصلة الانتخابات الرئاسية وصناديق الاقتراع، إلا أن الأحداث الأخيرة تجعل من الصعب التأكد بأن هذا هو اتجاه الناخبين بالفعل.

وربما باستقرار الأمور بشكل أكبر، تتحول الدفة لتؤدي إلى مؤشرات أخرى عكس الحالية.

ترامب VS هاريس.. من يتفوق في استطلاعات الرأي؟
تعرّض ترامب لمحاولة اغتيال فاشلة منتصف الشهر الجاري في أحد التجمعات الانتخابية في كاليفورنيا

شعبية ترامب وهاريس

يُظهر الاستطلاع الجديد أن شعبية ترامب ارتفعت عن آخر استطلاع تم إجراؤه، إذ قال 48% من الناخبين المسجلين إن لديهم وجهات نظر إيجابية عنه، مقارنة بـ42% في الاستطلاع الأخير الذي أُجري بعد المناظرة وقبل المؤتمر ومحاولة الاغتيال.

وتُعد النسبة التي حصل عليها ترامب في أحدث استطلاع هي الأعلى بين الاستطلاعات التي أجرتها المؤسستان والتي تراوحت بين 39% و45%.

وبالرغم من ذلك، كانت تقييمات هاريس أعلى من ترامب، إذ أبدى 46% من الناخبين وجهات نظر إيجابية بشأنها، بعد أن كانت 36% في آخر استطلاع في فبراير الماضي.

وتراجعت نسبة من ينظرون إلى هاريس بشكل سلبي من 54% إلى 49%، وهو تصنيف إيجابي يتفوق على بايدن أيضًا.

ومن ناحية البيئة السياسية، رأى 27% من الناخبين أن البلاد تسير على المسار الصحيح، وهي نسبة ليست كبيرة، ولكنها الأعلى منذ انتخابات التجديد النصفي في 2022.

وبشكل عام، انخفضت نسبة الكارهين لترامب وهاريس إلى 8%، بعد أن كانت 20% في استطلاعات هذا العام، كما حظي بايدن بتقييمات إيجابية أيضًا.

ولكن رغم التغييرات الجذرية في المواقف تجاه المرشحين، لا يمكن الجزم بأن تفوق ترامب سيظل في الأسابيع المقبلة، كما كان عليه قبل المناظرة.

وحقق ترامب مكاسب عدة خلال الشهر الماضي، مستفيدًا من تفوقه النسبي على بايدن في أول مناظرة رئاسية له، ونجاته من محاولة الاغتيال الفاشلة.

ولكن أثر هذه المكاسب ربما يتلاشى خلال الفترة القادمة، ولكن قد لا يتلاشى بالكامل.

ترامب VS هاريس.. من يتفوق في استطلاعات الرأي؟
يناقش الحزب الديمقراطي ترشيح هاريس خلفًا لبايدن في السابق الرئاسي 2024

على الجانب الآخر، استفادت هاريس من زخم ترشيحها في أعقاب تنحي بايدن المؤثر في تلك المرحلة الفارقة من الانتخابات، ولكن العبرة بالطريقة التي سيتعامل بها الناخبون معها في الأسابيع المقبلة.

ماذا تكشف الاستطلاعات أيضًا؟

أبدى 87% من الناخبين اتفاقهم على قرار بايدن بالانسحاب من السباق الرئاسي، فيما عارض القرار 9% فقط.

ويرى خمسة أرباع الديمقراطيين أنه على الحزب ترشيح كامالا هاريس لمنصب الرئيس، مقارنة بـ14% يرفضون ترشيحها.

ويقول 27% إن الحزب يجب أن يشجع عملية ترشيح تنافسية، لكن 70% يقولون إن الحزب يجب أن يتحد خلف هاريس ويجعلها المرشحة بسرعة.

وخلقت المنافسة بين هاريس وترامب انقسامًا ديموغرافيًا، ظهر من خلاله أن هاريس تحظى بتأييد أكبر بين الناخبين الشباب في الفئة العمرية من 18 إلى 29 عامًا، وخصوصًا الناخبين من أصل إسباني.

ولكن نتائجها كانت سيئة فيما يتعلق بالناخبين من الطبقة العاملة البيضاء والناخبين الذين تزيد أعمارهم عن 65 عامًا، مقارنة ببايدن في جميع استطلاعات الرأي التي أجرتها صحيفة تايمز/سيينا باستثناء استطلاع واحد.

المصدر: نيويورك تايمز