سياسة

حركة الشباب المتطرفة.. خسائر بالجُملة في الصومال وهذا ما نعرفه عنها

كشفت وزارة الدفاع الصومالية عن خسائر مرتفعة في صفوف الميليشيا المسلحة التابعة لحركة الشباب المتطرفة، خلال محاولة فاشلة لشن هجوم علو قواعد الجيش في محافظة جوبا السفلى جنوب الصومال.

وبحسب ما نقلته وكالة الأنباء الصومالية “صونا”، اليوم الأربعاء، عن المتحدث باسم وزارة الدفاع الملازم أبوبكر محمد حسن محمود، فإن حصيلة القتلى والجرحة من الجماعة الإرهابية تخطت الـ200.

وأشار إلى أن قوات الجيش الوطني تمكنت من إعادة فتح الطريق الرئيسي الرابط بين مدينتي كيسمايو وأفمدو.

ويأتي ذلك بعد نجاح الجيش الصومالي قبل أيام في إفشال هجوم مسلح من الميليشيا الإرهابية على قواعد الجيش في بولو حاجي، وبار سنغوني، وهربولي، بمحافظة جوبا السفلى.

حركة الشباب المتطرفة.. خسائر بالجُملة في الصومال وهذا ما نعرفه عنها
تستهدف حركة الشباب المتطرفة في الصومال بشكل أساسي قوات الحكومة الفيدرالية والقوات الأجنبية

ما هي حركة الشباب المتطرفة؟

تُعد الحركة واحدة من أنجح الجماعات التي تتبع تنظيم القاعدة منذ 2012، وتشن هجمات على الجيش الوطني وقوات حفظ السلام الأجنبية والمدنيين مستغلة ضعف الحكومة الصومالية.

وتتمثل أهدافهم في معاداة الحكومة الوطنية وإخراج جميع القوات الأجنبية وإنشاء ما يُطلقون عليه “الصومال الكبرى” التي تجمع جميع الصوماليين في جميع أنحاء شرق أفريقيا تحت حكم إسلامي.

ومنذ صعود تلك الحركة السُنية بقوة في أوائل القرن الحادي والعشرين، تصدت لها قوات حفظ السلام من الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي، ولكن الحركة تمكنت من الصمود في ظل تلك المحاولات.

ومنذ عام 2014، قتلت الجماعة عددًا من الأمريكيين يفوق أي حصيلة لأي جماعة أخرى تابعة لتنظيم القاعدة.

وتشكلت حركة الشباب باعتبارها الجناح العسكري لاتحاد المحاكم الإسلامية، الذي سيطر لفترة وجيزة على وسط وجنوب الصومال في منتصف عام 2006.

وانبثقت حركة الشباب كجناح عسكري لاتحاد المحاكم الإسلامية، والذي فرض سيطرته لفترة بسيطة على وسط وجنوب الصومال في منتصف عام 2006.

ولكن بعد القضاء على اتحاد المحاكم على يد القوات الإثيوبية في عام 2006، ظل نشاط حركة الشباب كما هو، واتخذ من التدخلات الأجنبية قوة لدعم نشاطه.

ويستخدم نهج الشباب القوي ومتعدد المنصات في التعامل مع وسائل الإعلام البث الإذاعي والمواقع الإلكترونية ومنصات التواصل الاجتماعي لنشر دعايتها للجمهور المحلي والعالمي.

وكان عام 2011 هو ذروة نشاط الحركة عندما سيطرت على مقديشيو، ولكنه أمر لم يستمر طويلُا إذ تمكنت قوات الحكومة الاتحادية الانتقالية وبعثة الأمم المتحدة من طرد الشباب من المدينة ومجموعة من المراكز الحضرية الأخرى.

وبداية من أغسطس 2023، بدأت الحكومة الصومالية في تنفيذ خطة لاقتلاع المتشددين من معاقلهم الجنوبية، ولكنها لم تحقق نجاحًا كبيرًا، وأعلنت الحركة مقتل 178 جنديًا صوماليًا في هجوم شنته على قاعدة عسكرية في وسط الصومال.

حركة الشباب المتطرفة.. خسائر بالجُملة في الصومال وهذا ما نعرفه عنها
تستخدم حركة الشباب المتطرفة العبوات الناسفة والسيارات المفخخة كأسلوب أساسي لتنفيذ عملياتها

الأهداف والتصنيف

إلى جانب القوات العسكرية الأميركية وغيرها من القوات الأجنبية، وقوات الحكومة الصومالية وقوات الأمن، تستهدف حركة الشباب المتطرفة الأهداف المدنية مثل الفنادق ومراكز التسوق والجامعات والتقاطعات المزدحمة.

ولتحقيق تلك الأهداف نفذت الحركة عمليات أسفرت عن العديد من الضحايا في كل من كينيا والصومال وأوغندا، في الوقت نفسه لم تنفذ الحركة أي عمليات خارج شرق أفريقيا.

وتعتمد الحركة على طرقة في تنفيذ هجماتها من خلال العبوات الناسفة والسيارات المفخخة، وإطلاق النار من الأسلحة الصغيرة.

كما تنفذ الجماعة كمائن وهجمات عسكرية وعمليات اختطاف واغتيالات.

وفي عام 2008، صنّفت وزارة الخارجية الأمريكية حركة الشباب كمنظمة إرهابية أجنبية، ووضعت العديد من كبار قادتها ومسؤوليها في قائمة الإرهابيين العالميين.

المصدر: DNI/CFR