سياسة

الأونروا.. تاريخ طويل من تخفيف معاناة الفلسطينيين

وافق الكنيست الإسرائيلي، في الثلث الأخير من يوليو 2024، بشكل مبدئي، على مشروع قانون يعلن منظمة الأمم المتحدة الرسمية لإغاثة الفلسطينيين منظمة إرهابية ويقترح قطع العلاقات معها.

ويعد التصويت ضد وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا” أحدث خطوة في الحملة الإسرائيلية الموسعة ضد الوكالة، التي يتهمها قادة الاحتلال بالتعاون مع حركة حماس الإسلامية في غزة.

وعلى مدى عقود طويلة، ساهمت “الأونروا” في تخفيف معاناة الفلسطينيين، وحصلت على دعم كبير من مختلف القوى السياسية حول العالم.

تاريخ وكالة “الأونروا”

تأسست وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل لاجئي فلسطين في الشرق الأدنى نتيجة النزاع العربي الإسرائيلي عام 1948 لمساعدة اللاجئين الفلسطينيين وإيجاد فرص العمل لهم.

وبدأت الوكالة فعليًا بعملياتها في مايو 1950، حيث وجهت 69% من ميزانيتها لتمويل عمليات الإغاثة، مع توزيع حصص الإعاشة الجماعية، وتشمل المواد الأساسية مثل الدقيق والأرز والجبن والصابون، إضافة إلى الملابس والأحذية.

ومع حلول عام 1966، أعلنت الوكالة أن التعليم والتدريب على مهارات العمل هو برنامجها الرئيسي الذي ستوجه إليها النسبة الأكبر من الموظفين والخدمات بدلًا عن الإغاثة.

ومع تفاقم المعاناة خلال سبعينيات القرن الماضي، قررت الوكالة في عام 1978 إنشاء برنامج خاص لحالات العسر، يختص بتوزيع الغذاء على عائلات اللاجئين الأكثر احتياجًا، مع التركيز على الأشد فقرًا.

وفي عام 1993، نقلت “الأونروا” مقرها الرئيسي إلى مدينة غزة كجزء من استجابتها لعملية السلام في الشرق الأوسط، والتي بدأها مؤتمر مدريد عام 1991، استجابة لاتفاقية أوسلو الأولى.

وفي 2005، أسست الأونورا برنامجها للبنية التحتية وتحسين المخيمات لمعالجة الظروف المعيشية المتدهورة في مخيمات اللاجئين الفلسطينيين.

وفي 2015، قامت “الأونروا” بشكل كبير بتعزيز استجابتها للحماية في ضوء التحديات المتزايدة التي واجهها لاجئو فلسطين في جميع أنحاء المنطقة.

بدأت الوكالة في هذا العام بتخصيص فرق حماية مخصصة للأطفال، ولمواجهة العنف القائم على النوع الاجتماعي، والإعاقة.

ومن الجدير بالذكر أن “الأونروا” تقدم المساعدة والرعاية لحوالي خمسة ملايين لاجئ فلسطيني منتشرين في الأردن ولبنان وسورية والأراضي الفلسطينية المحتلة وقطاع غزة.