علوم منوعات

ما هو العلاج بالفن؟

العلاج بالفن هو استخدام “صناعة الفن النشط، والعملية الإبداعية، والنظرية النفسية التطبيقية – ضمن علاقة علاج نفسي – لإثراء حياة الأفراد والأسر والمجتمعات”، حسب الجمعية الأمريكية للعلاج بالفن.

وغالبًا ما يتم ممارسة العلاج بالفن جنبًا إلى جنب مع العلاج النفسي، وهو علاج غير دوائي ويمكن استخدامه كتدخل طبي للاضطرابات العقلية، حسبما يفيد موقع “سيكولوجي توداي“.

ممارسة تكاملية

ويعد العلاج بالفن ممارسة تكاملية، لأنه يشجع أساليب بديلة للتواصل والتعبير. ومن خلال القيام بذلك، فإن العلاج بالفن قادر أيضًا على المساعدة في “تحسين الوظائف المعرفية والحسية، وتعزيز احترام الذات والوعي الذاتي، وتنمية المرونة العاطفية، وتعزيز البصيرة، وتعزيز المهارات الاجتماعية، والحد من الصراعات والضيق وحلها، وتعزيز العلاقات الاجتماعية والاقتصادية”.

وهناك العديد من الطرق المختلفة للمشاركة في العلاج بالفن، مثل العلاج النفسي بحركة الرقص، والعلاج بالموسيقى، والرسم، والتلوين، والعلاج الحرفي.

تاريخ العلاج بالفن

في معظم تاريخ البشرية، كان الفن وسيلة مهمة لتوصيل الأحداث والأفكار والقصص. يرتبط مصطلح “العلاج بالفن” ارتباطًا وثيقًا بالتعبير عن المشاعر، وقد ظهر لأول مرة في عام 1942 عندما وجد المرضى الذين يعانون من مرض السل الحرية من خلال الرسم والتلوين.

وسرعان ما انتقلت ممارسات العلاج بالفن إلى مجال الصحة العقلية مع تأسيس الجمعية البريطانية للمعالجين بالفن في عام 1964.

ومع اكتساب العلاج بالفن اهتمامًا في جميع أنحاء العالم، تم تنفيذه جنبًا إلى جنب مع العلاج النفسي للأطفال. ساعد خلق الفن الأطفال على التعبير عن مشاعرهم على الرغم من “مفرداتهم المتخلفة أو المحدودة”.

وسرعان ما أصبح علاجًا للمرضى الذين يعانون من الصدمات والحزن والقلق ومجموعة من اضطرابات الصحة العقلية الأخرى.

الفعالية

في عام 2022، أصدرت جمعية علاجات الفنون الإبداعية الأسترالية والنيوزيلندية والآسيوية تقريرًا بعنوان “الفعالية المثبتة لعلاجات الفنون الإبداعية: ما يخبرنا به الأدب”، التقرير الذي أعدته ديانا جراي عبارة عن تجميع لأكثر من 40 مقالة بحثية تمت مراجعتها من قبل النظراء والتي تتمحور حول استخدام الفنون الإبداعية كعلاج.

واستمرت مكتبة الأبحاث التي تدعم فعالية العلاج بالفن في النمو في السنوات التي تلت نشر التقرير. ووجدت إحدى هذه الدراسات التي قادتها خديجة الوليدات أن أربع جلسات فقط من العلاج بالفن الإبداعي كان لها تأثير إيجابي ذو دلالة إحصائية على مستويات الاكتئاب والقلق والتوتر لدى المشاركين، وجميعهم كانوا في غضون 3 أشهر بعد تشخيص السكتة الدماغية.

وبدأت بعض المؤسسات في إنشاء مشاريع للاعتراف بهذه الفعالية، فضلا عن تعزيز استخدام العلاج بالفن عبر حرمها الجامعي. مشروع الفنون الإبداعية في السجون في جامعة ميشيغان هو برنامج داخل الكلية السكنية يوفر تدريبًا أكاديميًا في “القضايا المحيطة بالسجن والمهارات العملية في الفنون”.

ويرسل هذا المشروع رسالة إخبارية إلى أكثر من 1800 مستلم، لإعلامهم بالبرامج والأحداث القادمة. ومن خلال الوصول إلى المتأثرين بنظام العدالة وجمعهم مع مجتمع جامعة ميشيغان، يعمل مشروع الفنون الإبداعية في السجون على تعزيز “التعاون الفني والتعلم المتبادل والنمو”.

اقرأ أيضاً: