أحداث جارية سياسة

“نتنياهو” مقابل “السنوار”.. خلاف أيديولوجي يعطّل التوصل لصفقة في غزة

وقف إطلاق النار في غزة

يستمر فشل الجهود الدبلوماسية للتوصل إلى وقف لإطلاق النار في غزة، فمع كل مرة يبرز أمل لإنهاء معاناة الفلسطينيين، يسود الخلاف وتعثر المفاوضات.

وترى راغدة درغام، المحللة السياسية اللبنانية، أن أحد التحديات الرئيسية لإقرار اتفاق، يتمثل في التوصل إلى توافق بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ويحيى السنوار، رئيس حماس في غزة.

كيف تبدو معركة “السنوار” و”نتنياهو”؟

قالت راغدة درغام في مقال كتبته لصحيفة “The National” إن “المعركة الوجودية تحتدم بين نتنياهو والسنوار، حيث يعتقد كل منهما أن الفوز في هذه الحرب يمكن أن يساعدهما في تحقيق أهدافهما الأيديولوجية”.

وأكدت “درغام” أن المفاوضين غير قادرين على التأثير على أي من الزعيمين في هذه المرحلة من الحرب.

وأوضحت أن إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن غير قادرة على استخدام نفوذها على الحكومة الإسرائيلية، بينما يستمر الجمهور الإسرائيلي في دعم هدف القضاء على حماس، مشيرة أن ذلك قد يكلّف “بايدن” الرئاسة.

وقالت إن المشاركين في المفاوضات من الشرق الأوسط “ليسوا قادرين على الضغط على السنوار لإعطاء الأولوية للمصالح الوطنية الفلسطينية على معركته الأيديولوجية”.

وأضافت راغدة درغام في مقالها: “ينظر السنوار إلى الرهائن الذين تم أسرهم في 7 أكتوبر على أنهم أوراق مساومة لنفسه، ولمجموعته، وللمستقبل الفلسطيني”.

محاولات للتوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار

قالت مؤسسة ورئيس مؤسسة “معهد بيروت” للفكر، راغدة درغام، إن هذا الخلاف الواسع بين طرفي النزاع، قاد وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن إلى العودة إلى الشرق الأوسط للمرة السادسة، للتعامل مع جميع الأطراف المعنية، على أمل تحقيق الاختراق الذي يمكن أن يظهره “بايدن” في حملة إعادة انتخابه رئيسًا لأمريكا.

ومع ذلك، يعمل بلينكن على تقليص آمال إدارته في التوصل إلى صفقة كبرى، حيث يسعى فقط إلى إيجاد حلول مؤقتة من خلال الضغط الناعم، خشية أن يؤدي الضغط القاسي إلى نتائج عكسية بالنسبة للبيت الأبيض، حسب راغدة درغام.

وقالت “درغام”: “لقد وصل كبير الدبلوماسيين الأميركيين إلى المنطقة، متسلحًا باستعداد إدارته لدعم قرار في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة يدعو إلى وقف إطلاق النار للمرة الأولى بعد عرقلة البيت الأبيض المتواصل لأي محاولة من هذا القبيل في الأشهر الستة الماضية تقريبًا”.

وأوضحت: “يشير هذا إلى اتساع الفجوة بين إدارة بايدن وحكومة نتنياهو”.

وأشارت أن “الولايات المتحدة تربط وقف إطلاق النار بإطلاق سراح الرهائن لحلفائها العرب، كما يتطلب الاقتراح الأمريكي أيضًا تعاون حماس ورضوخها لحل وسط يتضمن نزع سلاحها والانسحاب المنظم لجميع القوات التي يبلغ عددها بالآلاف، كمفتاح لإنقاذ أرواح المدنيين”.

ولفتت أن لكل الأطراف المنخرطة في المفاوضات مصلحة في التوصل لحلول، فعلى سبيل المثال، لا ترغب مصر في تهجير الفلسطينيين إلى سيناء، بينما تتطلع دول عربية أخرى إلى وقف العمليات العسكرية وعدم تصفية القضية الفلسطينية ككل، مع إقامة الدولة الفلسطينية.

وتقول الكاتبة إن حق النقض على هذه التطلعات في أيدي كل من “السنوار” و”نتنياهو”.

المصادر:

موقع thenationalnews

اقرأ ايضاً : 

أزمة اختفاء “كيت ميدلتون”.. ضربة لسمعة القصر الملكي البريطاني الإعلامية

الأسوأ منذ عقود.. القصة الكاملة لهجوم موسكو الدامي

بنود وثيقة الحل السياسي في السودان