أحداث جارية سياسة عالم

أمريكا.. كورونا يقضي على وزير خارجية غزو العراق

في بيان مقتضب، أعلنت عائلة وزير الخارجية الأمريكي الأسبق، كولين باول أنه توفي صباح الاثنين إثر مضاعفات إصابته بفيروس كورونا المستجد رغم تطعيمه بالكامل قائلة: “لقد فقدنا زوجًا رائعًا ومحبًا وأبًا وجدًا وأمريكيًا عظيمًا”، فمن هو أول وزير خارجية أمريكي أسود البشرة؟

محبب للرؤساء

كان باول أحد أبرز الشخصيات ذات البشرة السوداء في أمريكا، فقد خدم ثلاثة رؤساء جمهوريين في مناصب عليا ووصل إلى قمة الجيش الأمريكي، كما عمل مستشارًا للأمن القومي للولايات المتحدة في عهد الرئيس رونالد ريغان من عام 1987 إلى 1989، وبصفته جنرالًا من فئة أربع نجوم، كان رئيسًا لهيئة الأركان المشتركة في عهد الرئيس جورج إتش دبليو بوش أثناء حرب الخليج عام 1991 التي طردت فيها القوات بقيادة الولايات المتحدة القوات العراقية من الكويت المجاورة.

 

وزير خارجية ومرشح للرئاسة

كان باول جمهوريًا معتدلًا وعمليًا، وعمل لاحقًا وزيراً للخارجية في عهد الرئيس جورج دبليو بوش، فكان أول وزير خارجية أمريكي أسود البشرة يتم تعيينه في البيت الأبيض، كما كان الوجه العام للاستخبارات التي استشهدت بها الولايات المتحدة لتبرير غزوها للعراق في مارس 2003، وجدير بالذكر أنه فكر في الترشح للرئاسة عام 1996 لكن مخاوف زوجته بشأن سلامته ساعدته على اتخاذ القرار المعاكس في عام 2008، لينفصل عن حزبه ويؤيد المرشح الديمقراطي باراك أوباما.

[two-column]

بعد إعلان وفاة باول تدفقت التعازي لعائلته، فكتب له بوش في بيان: “اعتمد العديد من الرؤساء على مشورة الجنرال باول وخبرته، لقد كان المفضل لدى الرؤساء لدرجة أنه حصل على وسام الحرية الرئاسي مرتين”.

[/two-column]

مثير للجدل

يرتبط باول في أذهاننا بعرضه المثير للجدل في 5 فبراير 2003 أمام مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، والذي جعل الرئيس جورج دبليو بوش يرى أن الرئيس العراقي صدام حسين يشكل خطرًا وشيكًا على العالم بسبب مخزوناته من الأسلحة الكيماوية والبيولوجية، إلا أنه اعترف لاحقًا بأن العرض كان مليئًا بالمعلومات غير الدقيقة والمعلومات الاستخبارية الملتوية التي قدمها آخرون في إدارة بوش ومثّلت “وصمة عار”.

وعلى صعيد آخر، كثيرًا ما أوضح باول مخاوفه العميقة بشأن تطور الحزب الجمهوري مع تحركه نحو اليمين في السنوات الأخيرة، لذلك أيد الديمقراطيين هيلاري كلينتون في الانتخابات الرئاسية لعام 2016، وجو بايدن العام الماضي ضد دونالد ترامب، كما وصف الرئيس الجمهوري الأخير للولايات المتحدة، دونالد ترامب بأنه كاذب ويمثل خطرًا على الولايات المتحدة.