منوعات

لماذا تُعتبر أحلامنا أثناء النوم مهمة؟

عادة ما ننسى تفاصيل الأحلام فور استيقاظنا من النوم، في حين أن المشاعر والأحاسيس التي تولدت بسببها يمكن أن تستمر لوقت طويل خلال اليوم.

وتأتي الأحلام على هيئة مزيج من أحداث يومية وذكريات وأحيانًا بعض الخيال والعاطفة، وفي حين أن هناك نظريات مقنعة ساقها الخبراء حول أسباب رؤية الأحلام، إلا أن الأسباب الحقيقية لا زالت غير مفهومة.

ولكن لا يعني ذلك أنه عليك أن تتجاهل الأحلام، بل يمكنك الاستفادة مما تحمله من أفكار ومعانِ في حياتك اليومية.

الأحلام المشتركة

في حين أن لكل شخص أحلامه المستقلة، إلا أن الكثير من الأشخاص يتشاركون نفس النوع من الأحلام.

ووفق سانام حفيظ، أخصائي علم النفس العصبي في مدينة نيويورك، فإن هذا أمر منطقي، لأن البشر لديهم نفس المشاعر والخبرات.

وبحسب دراسة أجريت عام 2015 على الطلاب الصينيين والألمان، كان الموضوع الأكثر شيوعًا في أحلامهم هو المدرسة والمعلمين والدراسة، وهو أمر ناجم عن تجاربهم اليومية مع هذه الموضوعات.

ويمكن أيضًا أن تلعب الأحداث الجارية والتحديات العاطفية المستمرة مثل القلق دورًا في صياغة الأحلام، وهو ما وجدته دراسة أجريت عام 2021، شملت مجموعة من الإيطاليين خلال فترة الإغلاق بسبب وباء كوفيد-19.

وأظهرت نتائج الدراسة أن معظم الأحلام التي راودت هؤلاء الأشخاص، لم تخرج عن تأثير الوباء والخوف من العدوى.

ولكن بشكل عام، تركز العديد من الأحلام على مشاعر الضعف والقلق والحزن والخسارة والخوف، والتي يدخل الأشخاص في صراع معها، تمامًا مثل مشاعر الفرح والرغبة والإثارة.

أهمية الأحلام

يرى حفيظ أن تفسير الأحلام من الأمور الصعبة، وفي حين أن هناك بعض التأويلات والنظريات لما تقصده الأحلام وضعها علماء النفس على غرار سيجموند فرويد وكارل يونغ، مثل أنها تعبر عن الرغبات المكبوتة أو التحديات الموجودة في اللاوعي، إلا أنها تظل في النهاية مجرد نظريات.

ومع ذلك، يقول حفيظ إن الأحلام يمكن أن تكون أداة تساعدك على فهم العقل بطريقة جديدة، وتقييم ما يحدث في حياتك، من خلال استرجاع الذكريات ومعالجة المعلومات الموجودة بها.

وخلال النوم، يقوم الدماغ بإجراء اتصالات وحل المشكلات وتغيير وجهات النظر ومعالجة الذكريات والعواطف، وكلها عوامل أساسية في العملية الإبداعية.

حتى أنها قد تلعب دورًا في المرونة العصبية، والتي تشير إلى قدرة عقلك على التكيف جسديًا، مثلما يحدث مع الأشخاص الذين يفقدون بصرهم فيتم تدعيم حواسهم الأخرى.

وتُشير إحدى النظريات السائدة في أبحاث الأحلام، إلى أن هذا الاستكشاف الليلي هو وسيلة لتنظيم الكمية الهائلة من المعلومات التي يتم تلقيها خلال النهار.

فسيولوجيا الحلم

يُعرف الحلم بأنه ظاهرة في مرحلة النوم تسمى حركة العين السريعة أو REM، خلال هذه المرحلة تكون عيناك والعضلات المحيطة نشطة، لكن باقي جسمك مشلول، ويعتقد أنها آلية تحميك من أي ردة فعل جسدية خلال الحلم.

عادة ما تبدأ الأحلام في الظهور بعد 90 دقيقة من الاستغراق في النوم، ولكن هذا الإطار الزمني يمكن أن يختلف بناءً على عوامل مثل استهلاك الكحول أو الاكتئاب أو عدم النوم لفترات كافية مسبقًا.

ولدى الأدمغة قدرة مثيرة للاهتمام على دمج ما يحدث في الواقع في ما نحلم به، وهو ما يجعلنا نشعر كمثال بأن صوت المنبه في الواقع، هو صوت صافرة تنيه لإحدى الشاحنات في الحلم.

ولكي تستفيد من حلمك عليك أن تدرب نفسك على تذكر التفاصيل فور استيقاظك من النوم، أو تدوين بعضها عند الاستيقاظ في منتصف الليل.

وتستطيع من خلال الأحلام المتكررة أن تبحث عن الإشارات التي تنعكس على حياتك اليومية، وتكتشف ما يعينه الحلم بالنسبة لك.

لماذا نستيقظ من النوم عند رؤية الكوابيس؟

لماذا يصبح النوم صعبًا عند الإصابة بالاكتئاب؟

ليس الإرهاق أو الجيوب الأنفية فقط.. سبب آخر وراء الشخير أثناء النوم